أكد خلف بن أحمد الحبتور استعداد مجموعة الحبتور لدعم وتمويل المشاريع الشبابية الواعدة بنسبة قد تصل إلى 90% من احتياجاتها التمويلية، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للنمو.
جاء ذلك خلال الجلسة 13 من حوار صريح مع خلف الحبتور، التي أقيمت تحت عنوان "أفكار الشباب والاستثمار في المستقبل"، بمشاركة نخبة من رواد الأعمال الشباب وأصحاب المشاريع الناشئة، إلى جانب مسؤولي قسم الاستثمار والأبحاث في مجموعة الحبتور.
وقال الحبتور أن هذه المبادرة تنطلق من إيمان المجموعة بأهمية الاستثمار في الطاقات الشابة وتمكينها من أداء دور محوري في دعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن الأفكار المبتكرة تحتاج إلى بيئة داعمة تجمع بين التمويل والخبرة العملية لضمان نجاحها واستدامتها.
وشهدت المبادرة تفاعلاً واسعاً من مختلف فئات الشباب ورواد الأعمال، حيث استقبلت نحو 700 طلب مشاركة، تم اعتماد 452 طلباً منها ضمن الفترة المحددة للتقييم. وبعد عدة مراحل من الدراسة والفرز، خضعت 186 فكرة للتقييم الكامل، قبل اختيار 95 مشروعاً للانتقال إلى المرحلة التالية من المراجعة التفصيلية.
واستعرض المشاركون خلال الجلسة مجموعة من المشاريع والأفكار المبتكرة التي شملت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية، والمنصات التقنية، والخدمات العقارية، وأنظمة المواقف الذكية، إلى جانب مبادرات مجتمعية وتنموية تهدف إلى تقديم حلول عملية قابلة للتوسع والنمو.
وأوضح الحبتور أن الدعم الذي ستقدمه المجموعة سيكون عبر شراكات استثمارية قائمة على الالتزام والمسؤولية المشتركة، وليس على شكل منح مجانية، لافتاً إلى أن مساهمة أصحاب المشاريع بجزء من التمويل تمثل مؤشراً مهماً على الجدية والثقة بالمشروع.
وأضاف أن المجموعة ستقيم المشاريع وفق معايير مهنية دقيقة تشمل الجدوى الاقتصادية، وآليات التنفيذ، ومستوى المخاطر، والعائد المتوقع، إضافة إلى كفاءة فرق العمل وقدرتها على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للاستدامة والتوسع.
كما أشار إلى أن لجنة متخصصة من الخبراء والاستشاريين ستواصل خلال المرحلة المقبلة دراسة المشاريع المتأهلة وعقد اجتماعات تفصيلية مع أصحابها لاستكمال البيانات والمعلومات اللازمة، تمهيداً لاتخاذ القرارات النهائية بشأن المشاريع التي ستحظى بالدعم والاستثمار.
وفي ختام الجلسة، شدد الحبتور على أن الاستثمار في الشباب يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الاقتصاد والمجتمع، مؤكداً أن دعم رواد الأعمال الشباب يسهم في تأسيس شركات جديدة، وخلق فرص عمل مبتكرة، وتحفيز النمو الاقتصادي.