استضاف خلف بن أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور الجلسة الثانية عشرة من سلسلة "حوار صريح" بعنوان "الشركات العائلية، عمود الاقتصاد الإماراتي"، وذلك ضمن نسخة رمضانية، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء في الشأن الاقتصادي والتجاري والقانوني، إلى جانب عدد من ممثلي مجتمع الأعمال في دولة الإمارات.
تناولت الجلسة الدور المحوري الذي تلعبه الشركات العائلية في دعم الاقتصاد الوطني، حيث أسهمت هذه الشركات على مدى عقود في تأسيس القطاعات التجارية والصناعية وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات العربية المتحدة. كما ناقش الحضور أهمية استمرارية الشركات العائلية عبر الأجيال، وقدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم نموه المستقبلي.
وخلال الجلسة، أكد الحبتور أن الشركات العائلية ليست مجرد مؤسسات اقتصادية، بل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تأسيس الشركة العائلية، بل في الحفاظ على قوتها وتماسكها عبر الأجيال من خلال رؤية واضحة، وانضباط في الإدارة، وعدالة بين أفراد العائلة، وثقة متبادلة تعزز استمرارية النجاح.
كما شدد على أهمية المتابعة اليومية للأعمال والاطلاع الدائم على تفاصيل المؤسسة، مؤكداً أن الاستمرارية والانخراط المباشر في إدارة العمل يشكلان أساس نجاح الشركات العائلية على المدى الطويل.
وتطرق النقاش أيضاً إلى ثقافة العمل داخل المؤسسات، حيث أشار الحبتور إلى أن الموظفين ليسوا مجرد كوادر وظيفية، بل شركاء حقيقيون في النجاح، وأن المؤسسات القوية تبنى على الصراحة في التواصل، والتواضع في القيادة، ووضوح الرؤية.
ومن أبرز القضايا التي تناولتها الجلسة مسألة انتقال الشركات العائلية بين الأجيال، وأهمية الفصل بين الملكية والإدارة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية قبل أن تتحول الخلافات الطبيعية داخل العائلة إلى تحديات قد تؤثر في استقرار المؤسسة واستمراريتها.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الشركات العائلية كانت ولا تزال أحد أعمدة الاقتصاد الإماراتي، وأن التحدي في المرحلة المقبلة لا يقتصر على الحفاظ عليها، بل يتطلب تطويرها وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع بما يضمن استدامتها لعقود قادمة.