الزيادة في أعداد السياح في الإمارات لا تُترجَم نمواً في القطاع الفندقي

نُشرَت: 04 يونيو 2018
Comment
Email
Print
Download
الزيادة في أعداد السياح في الإمارات لا تُترجَم نمواً في القطاع الفندقي
@Media

تواظب وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بانتظام على نشر تقارير عن عدد السياح المتزايد في الإمارات، لا  سيما في أبوظبي ودبي، مشيرةً إلى أن الأرقام الرسمية تُظهر نمواً إيجابياً في السياحة بنسبة 3.6 في المئة في الربع الأول من العام 2018 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

لا شك في أنه من الجيد أن نشهد نمواً إيجابياً في أي قطاع كان، فهذا يحمل عموماً أخباراً سارة للبلاد. لكن لدى التدقيق عن كثب في تقرير "السياحة في #دبي 2018: تقرير الأداء" المنشور على موقع #هيئة_السياحة_والتسويق_التجاري_بدبي، نلمس سيناريوهاً مختلفاً تماماً.

في حين سُجِّلت زيادة في العدد الإجمالي للسياح الذين يأتون إلى #دبي، التأثير على الفنادق سلبي، لا سيما بسبب الزيادة في أعداد الغرف. نشهد ركوداً في نسبة الإشغال السنوية (زيادة بنسبة 4 في المئة في إجمالي عدد الغرف المحجوزة تضاهيها نسبة مساوية من الزيادة في العرض)، فضلاً عن تراجع بنسبة  2 في المئة في الأسعار.

في الوقت نفسه، وبما أننا نعمل، لحسن الحظ، في أسواق فرعية مختلفة في #دبي (بالم جميرا، وجميرا بيتش، وشارع الشيخ زايد)، ننظر باستمرار إلى أداء القطاع في كل واحدة من هذه الأسواق الفرعية. تشير استنتاجاتنا إلى أنه في حين أن منطقة جميرا بيتش شهدت زيادة بنسبة 3 في المئة في الإشغال، ظلت النسبة في مناطق أخرى إما على حالها أو سجلت تراجعاً كبيراً يصل إلى نحو 6 في المئة في شارع الشيخ زايد. كذلك سجّلت أسعار الغرف انخفاضاً سنوياً من 8 إلى 12 في المئة في الأسواق الفرعية المختلفة.

ليس مفاجئاً أن يشعر أصحاب الفنادق في #دبي بالقلق وأن يقولوا كلاماً معاكساً لما يُنشَر، فهم يتحمّلون الخسائر في سوق شديدة التنافسية.

ففي حين تستقبل المدينة أعداداً متزايدة من السياح من خلال الجهود الهائلة التي تُبذَل في مجالَي التسويق والترويج، إلا أن ذلك لا يعود بالفائدة   على الفنادق بسبب الزيادة في أعداد الغرف، وتتبدّد كل الإنجازات لأنه لا يمكن ترجمتها إلى قيمة مالية وجودة في الخدمات المقدَّمة إلى العملاء.

لهذا علينا أن ندقّ ناقوس الخطر في ما يتعلق بافتتاح فنادق جديدة. إذا استمرت النزعة المتمثلة بمنح تراخيص لإنشاء فنادق جديدة، فسوف تضيع كل الجهود التي تبذلها هيئة السياحة والتسويق التجاري والدوائر الحكومية الأخرى وتذهب سدى.

لا شك في أنه من الجيد الحفاظ على الإيجابية والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل، إلا أنه يجب أن يأخذ واضعو التقارير القيّمة على عاتقهم نشر معلومات صحيحة ودقيقة، وعليهم أن يطّلعوا دائماً على الصورة كاملة قبل نشر التقارير، ويجدر بهم الاستشهاد بأرقام أو بيانات رسمية.

* روابط التقارير المتعلقة

السياحة في #دبي 2018: تقرير الأداء

https://www.visitdubai.com/en/tourism-performance-report

أعداد السياح في أبوظبي ودبي ترتفع بنسبة 3.6% في الربع الأول

https://gulfnews.com/business/sectors/tourism/dubai-abu-dhabi-report-3-6-growth-in-tourism-during-q1-of-2018-1.2229824

تعليق (1)
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. البريد الإلكتروني لن يتم عرضه ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى
إضافة 24 يوليو 2018
استاذي الكريم مقال جميل جدا ويعكس واقع في قطاع الفندقه في الإمارات، حضرتك ذكرت انه زياده أعداد السياح أثرت سلبا بشكل غير متوقع على اشغاليه الفنادق، طبعا السبب الاهم اللي حضرتك ذكرته، غرف كثيرة وسعر رخيص، لكن هناك أشياء اخرى أثرت أيضا، مثلا للأسف في مركز التجارة العالمي وضمن أهم فعالياته تجد اعلانات لمعارض في تركيا!!! وهاد شئ غريب، ليش، لماذا، المترو ممتلئ اعلانات لمعرض تركي بدل من تنشيط السياحه الداخلية، وأيضا. الغلاء الكبير بالدخول للأماكن الترفيهيه، عائله مكونه وسطيا من خمس أشخاص بحاجه ل 600 دولار للدخول للمدينه المائيه هاد لسا بدون اكل، كتير من الردود فعل السلبيه على هذا الموضوع، هنا النقطه أنه اوك هالمرة دفعنا وخلص بس مش حنروح مرة تانيه ثالثا. الدخول لأسواق جديده شيء جميل جدا كالروسي والصيني، لكن للأسف كان في غلطه انهم نسوا الأسواق الأخرى كالسعودي!!! اللي صار يهرب ما عاد يجي، هنا لازم الضوء الأحمر، لازم يعرفو ليس وين وليش ما عاد يجي، متل الكويتي قبله اللي نسي دبي خالص. اسف بلاطاله استاذي الكريم بس حبيت مقالتك وحبيت شاركك بهالنقاط، عسى نراك دوما بخير وصحه وعافيه بإذن الله والسلام عليكم
Ali mohmad , سوريا