لخص #فيلم (أن تكون هناك) عام 1979الحقيقة تلخيصا مكثفا حين انتهي الامر بالنجم #بيتر_سيلرز الذي قدم فية دور بستاني بسيط وهو يقدم المشورة لرئيس الولايات المتحدة بخصوص التعامل مع التراجع الاقتصادي .وكانت خلاصة المشورة التي قدمها سيلرز هي أن الاقتصاد مثل البستان عرضة لتقلب المواسم .ولكن ما دامت الجذور قوية فسيعود دوما للازدهار من جديد .المغزي من ذلك هو أن من غير الممكن توقع صيف سرمدي وأننا يجب دوما ان نستفيد من الشتاء للتخلص من الاغصان الميتة في انتظار ايام أجمل.
بل إن الأيام الأجمل ربما تكون أقرب إلينا مما نتخيل بعد ان خنقتنا كل تلك الاخبار السيئة منذ فترة ليست بالقصيرة.وإجتماع قمة العشرين التي استضافتها #لندن في2 إبريل بما تمثل انعطافة في سيرورة الأحداث في ذلك اليوم اجتمعت أغني20 دولة في العالم لتتعهد بالعمل علي دفع #العجلة_الاقتصادية نحوالأمام .وتعهد قادة هذة الدول القوية بلأاستثناء في بيان مشترك بأن يعملوا علي استعادة الثقة وإيجاد فرص عمل وتشجيع الإقراض وتعزيز البيئة التشريعية المالية وتمويل وإصلاح المؤسسات المالية .كما قالو إنهم سيرفضون الحمائية ويفضلون عليها التجارة العالمية وأنهم سيدفعون نحو انتعاش شامل ومستدام وصديق للبيئة.
وعبر المشاركون عن اعتقادهم بأنهم عبر عملهم المشترك لتحقيق هذة الاهداف سيتمكنون من إنقاذ الاقتصاد العالمي من حالة الانكماش الحالية ويمنعون ايضا تكرار مثل هذة الازمة مرة أخري. وكشف رئيس وزراء الدولة المضيفة #غوردون_براون عن خطة إنقاذ بقيمة 1.1ترليون دولار امريكي لتحقيق هذا الغرض وقال إن أزمة عالمية تتطلب حلأعالميا وكان محقاً في قولة .ومضي أبعد من ذلك ليقوا إن هذة القمة مثلث بروز (نظام عالمي جديد)
هذة الدرجة غير المسبوقة من وحدة الهدف بين الدول العازمة علي إنهاء الأزمة الطاحنة التي تركت الثقيل علي أرزاق الناس وبيوتهم واستثماراتهم جعلت أسواق العالم من نيويورك إلي طوكيو ترتد صاعدة .وعقب إصدار بيان القمة . أغلق مؤشر #فاينانشيال_تايمز علي ارتفاع فاق 4%وهي حالة من التفائل انعكست في معظم أسواق #لورانس_سامرز‘مستشار الرئيس أوباما الذي يحظي بإحترام كبير.
وقال سامرز، رئيس جامعة هارفرد السابق ‘إنة واثق علي نحو معقول من أن الولايات المتحدة ستبدأ بإعطاء مؤشرات اقتصادية إيجابية في الشهور القليلة المقبلة.
وهناك ما يتجاوز باقة الأمل بتطورات جيدة في #بريطانيا. إذا تشبر إحصائيات مصرف إنجلترا المركزي إلي أن القروض العقارية التي تمت الموافقة عليها قد ارتفعت بنسبة 19%في فبراير الماضي، وهو ما يشير إلي أن المشترين أخذون في العودة لأسواق العقارات وأن المصارف عادت لتوفر الأقراض .وبدات أسعار المساكن للارتفاع فعلأ في المملكة المتحدة في مارس .كما تقول إحصائيات نشرتها المفوضية الاوروبية إن ثقة المستهلكين بدأت بالارتفاع وهو ما يعني أن من المحتمل ارتفاع الطلب المحلي.
لكن المؤسف هو أن هناك من هم يعانون من مرض التشاؤم المزمن وهؤلاء لن يروا التطورات الإيجابية حتي لو رأوها رؤيا العين .والأسوأ هو وجود من يجنون ثرواتهم عبر إشاعة القلق وتعمد زعزعة ثقة الناس .بل إن حبر بيان قمة العشرين لم يكن قد جف بعد حينما أخذ خبراء الاستثمار هكذا يسمونهم في وسائل الإعلام يعزفون ألحان أسطوانتهم المشروخة نفسها التي كانت تتناقض تماما مع ما عبر عنة سامرز.
إننا نعيش في عالم يحترم حرية الحديث ويمنح الكل الحق في التعبير عن الرأي .ومع ذلك فإن علي المتخصصين في الإستثمار والمستشارين الماليين من أصحاب النفوذ مسؤولية عدم الاندفاع والتسرع في إطلاق أحكام لم يتدبروها علي الوجة الكامل والإمتناع عن محاولة التاثير في توجهات الأسواق خدمة لمصالحهم الخاصة أو مصالح عملأئهم .وفي كل الاحوال يجب أن يخضع هؤلأء للمحاسبة عما يقولوة .كما يجب الإفصاح عن أي تضارب في المصالح حين يتحدثون علنا للعلمة أو الإعلام .
لقد تعهد قادة العشرين في قمتهم تعهداً صريحاً بأن يجب عليهم توفير الحماية ايضاً لأنهم حتي الأن يتمتعون بمطلق الحرية للدفع بالأسواق نحو الأعلي والأسفل عبر توقعاتهم العابثة دون رقيب ولأ حسيب.إن الحالة الراهنة لأ مثيل لها .لا يمكن لأحد أن يدعي بأن لدية كرة سحرية يري فيها الغيب .وأولئك الذين يتجرؤون علي مثل هذة المزاعم إنما يجازفون بإطلاق نبوءات يمكن لها أن تحقق لمجرد أنها موجودة.
في خضم كل هذة الضبابية هناك شيء واحد مؤكد‘وهو انة مثلما لا مناص للشتاء من أن ينقضي بحلول الربيع فلا بد #للصقيع_الاقتصادي الحالي من أن يسير نحوالدفء‘ بل وربما يكون أكثر حرارة من مما كان قبل ذلك.لقد تعلمنا الكثير من الدروس والمزيد من التطور القانوني سيرسي مناخاً أكثر عافية .وهذا هو الظرف المناسب للحلول الإبداعية وولادة قطاعات جديدة وليس لدي أدني شك بانة حالما يستعيد العالم الثقة فسيكون #الربيع_الاقتصادي المقبل أكثر حرارة وحيوية مما سبق لنا أن رأيناه.