الاحتياط واجب وليس خيار بقلم خلف أحمد الحبتور

نُشرَت: 24 سبتمبر 2022
Comment
Email
Print
Download
الاحتياط واجب وليس خيار بقلم خلف أحمد الحبتور
©Shutterstock

ما يحدث في العالم من حروب اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية ستزيد من حدة حرب الغذاء على جميع الصعد.
لقد استوقفني تحذير الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتيريس عن خوفه من حصول مجاعة قريبا نتيجة الوضع العالمي المتأزم.

وأنا شخصيا قد حذرت من ذلك سابقا، واليوم لا بد لنا كدول عربية أن نتعاطى مع هذا الخطر بجدية كبرى وأن نستعد لأي سيناريو قد يحصل.

فالأمر لا يتعلق بالحرب بين #روسيا وأوكرانيا، بل من تداعيات هذا الأمر الذي سيشمل #أوروبا كلها، غذائيا ومعيشيا ومن الممكن جدا أن يتطور عسكريا، فتتوسع دائرة الحرب لتشمل الدول المجاورة لتلك الدولتين.

القلق الجديد يأتي أيضا من إمكانية بدء حرب فعلية بين الصين وتايوان لتتوسع رقعة الحروب في العالم وقد يحصل ما لا يحمد عقباه، كنتيجة خطأ في التقديرات أو في إدارة الصراع.

ما يهمنا أن نضيء على هذا الخطر الذي لا نتمنى له التصعيد، ولكن علينا كدول عربية أن نتعامل مع الواقع.
وأن نحمي أنفسنا ونعزز أمننا على كافة المستويات وأهمها الغذائي وبأسرع وقت ممكن.

الجميع يحذرون من #شتاء قاس في #أوروبا، ويحذرون من مشكلات فقدان الطاقة والغذاء. ولكن في حال حدوث ذلك لا سمح الله هل سيقتصر ذلك على القارة الأوروبية أم سيشمل كل القارات.

علينا أن نتوقع إغلاقا للمنافذ كلها، الجوية والبرية والبحرية في حال لم تتوقف بؤر التوتر والحروب العالمية فورا.
علينا كعرب، أن نبدأ فورا في تعزيز مجتمعاتنا وحماية شعبنا من تداعيات التوترات الحاصلة في العالم.

أنا لست من المتشائمين ولم أكن يوما كذلك. ولكنني واقعي وأخشى ما أخشاه أن نكون أمام مشهد مأساوي ومجاعة قد لا تستثني أحدا.

الاستعداد لكل الاحتمالات هو جزء من ضمان أقصى حظوظ النجاح. على دول #الشرق_الأوسط أن تتجهز لهذه المخاطر وتعمل على تأمين استقلاليتها وعدم اعتمادها على أي من الأطراف لتأمين احتياجات شعوبها والحفاظ على أمنهم.

لما لا تعمل دول منطقتنا على خلق حلف شرق أوسطي مشابه لحِلف شمالي الأطلسي (الناتو) معني بالحفاظ على أمنها؟ ولما لا يتم تفعيل دور صندوق النقد العربي ليكون البديل الأفضل للصندوق النقد الدولي IMF؟ قد يشكك البعض في حدوث ذلك، ولكن إن وجدت النية، فستتمكن حكوماتنا الحريصة على أمن شعوبها من إيجاد الصيغة المناسبة.

تعليق (0)
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. البريد الإلكتروني لن يتم عرضه ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى