الحقيقة لا نظريات المؤامرة هي الأساس في مكافحة "كوفيد 19"

نُشرَت: 03 مايو 2020
Comment
Email
Print
Download
الحقيقة لا نظريات المؤامرة هي الأساس في مكافحة "كوفيد 19"
Shutterstock ©

إنها صدمةٌ حقيقية أن يوضَع أكثر من نصف سكان العالم في الإقامة الجبرية. من الصعب التصديق أن خفاشاً استطاع أن يسبب كل هذه الفوضى وهذا الأذى. والرسائل المشوّشة التي تبثّها السلطات الصحية العالمية تزيد الطين بلة؛ فهي تنطق بنظريات المؤامرة، وبعضها يروّجه أشخاص من ذوي الاختصاص الطبي أو العلمي. يبدو عدد كبير من نظريات المؤامرة المستجدّة سخيفاً وغير قابل للتصديق، ولكن ما يُخيّب ظني هو أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل "#فايسبوك" و"#تويتر" و"#يوتيوب" تحوّلت إلى شرطة الفكر.

من الفيديوهات الكثيرة التي أفلتت من الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي مقابلة مع #الدكتور_رشيد_بوطار عبر شبكة #Next_News_Network. بوطار طبيب مجاز في علم السموم والطب الوقائي، ويشغل حالياً منصب المدير الطبي لمراكز الطب المتقدم المتخصصة في الاختلالات المناعية ومسائل السمّية.

يتحدث الدكتور بوطار عن الهستيريا التي انتشرت في مختلف أنحاء العالم بسبب البيانات المضخّمة التي ترمي إلى زيادة عامل الخوف كما يقول. أسوأ من ذلك، يتّهم #الولايات_المتحدة بإجراء تعديل جيني لفيروس ظهر بصورة طبيعية في عام 2015، ما جعله أكثر تسبباً بالأذى. ويقول إنه بعدما عمدت الحكومة الأمريكية إلى تعليق هذه الأبحاث، قام #المعهد_الوطني_للصحة بموافقة الدكتور أنطوني فوتشي بدفع أموال دافعي الضرائب الأمريكية إلى #الصين لمواصلة الأبحاث التي تسببت بظهور فيروس "#كوفيد_19".

يشدّد الدكتور بوطار على أنه لا وجود لفيروس آخر ينتقل في الهواء حتى مسافة 6 أقدام، أو 13 قدماً بحسب بعض التقديرات. ويلقي أيضاً باللوم على آلاف الأطباء الذين يعرفون حقيقة ما يجري، بحسب قوله، لكنهم يخشون فضح الأمور في العلن خوفاً من خسارة تراخيصهم أو تعرّضهم إجتماعياً للوصم بالعار. لا أعرف إذا كانت هناك صحةٌ في نظريات الدكتور بوطار التي تستند إلى اعتقاده أن الحكومات تستخدم الفيروس للسيطرة على الشعوب، ولكن ما أعرفه هو أن خنق أصوات الأشخاص الذين يعبّرون عن آراء غير تقليدية لن يؤدّي سوى إلى انتشار تلك الأفكار كما النار في الهشيم.

أطّل #الدكتور_سكوت_أطلس، الرئيس السابق لقسم الأشعة العصبية في المركز الطبي لجامعة ستانفورد، عبر قناة "#فوكس_نيوز" للحديث عن مقالٍ كتبه بعنوان "البيانات صدرت – أوقفوا الذعر وأنهوا العزل التام". يشير الدكتور أطلس إلى أن وباء "#كوفيد_19" غير مميت في حالة العدد الأكبر من الأشخاص، وينتقد #منظمة_الصحة_العالمية لمبالغتها في تقدير معدل الوفيات بسبب الفيروس وتحديده عند نسبة ثلاثة إلى خمسة في المئة.

ويضيف أيضاً أن 50 في المئة من الأشخاص المصابين لا تظهر لديهم أي أعراض، ويُقدّر معدل الوفيات بـ0.1 في المئة تقريباً. وهذا الرأي يدعمه كل من الدكتور دان إريكسون والدكتور أرتين ماسيهي اللذين يملكان مراكز للرعاية في #بايكرسفيلد، #كاليفورنيا، وقد أشارا في مؤتمر صحافي إلى أن الأبحاث الميدانية التي أجرياها تقود إلى استنتاج مفاده أن وباء "#كوفيد_19" ليس أسوأ من الإنفلونزا. ويشجّع كلاهما على إعادة فتح المدارس والأعمال.

كشفت صحيفة "#وول_ستريت_جورنال" عن مشروع أعدّه "علماء وعمالقة في القطاع" ويُقال إنه أُرسِل إلى #البيت_الأبيض. ينتقد الرأي الاستشاري الذي يرمي إلى مكافحة الفيروس "فحوص الأجسام المضادة التي تُجرى بهدف السماح للأشخاص بالعودة إلى العمل" لعدم وجود إثباتات على أن الشخص الذي أصيب بالعدوى ثم تعافى لا ينقل الفيروس إلى الآخرين.

وتوصي هذه الخطة باستخدام "تطبيق عبر الهاتف الذكي يستوجب من الأشخاص في مختلف أنحاء #الولايات_المتحدة التأكيد يومياً بأنهم لا يعانون من أي أعراض مرتبطة بفيروس #كورونا". يُشار في هذا الصدد إلى أن #الصين وكوريا الجنوبية تستخدمان تطبيقات الرصد والتتبع على نطاق واسع.

تدرس العديد من الحكومات والمنظمات إصدار ما يُسمّى بـ"جوازات المناعة" لتحديد الأشخاص الذين تطورت لديهم أجسام مضادة للفيروس. وقد بدأت #تشيلي بإصدار مثل هذه الشهادات، و"جواز مناعة" يُتيح لعشّاق الرياضة غير المصابين بالفيروس حضور المباريات الرياضية.

وقد أبدت #منظمة_الصحة_العالمية معارضتها لهذه الجوازات لأن الأشخاص الذين لم يصابوا بعد بالفيروس قد يُدفَعون إلى تعمّد التقاط العدوى كي يتمكنوا من العودة إلى العمل والسفر.

إلى جانب الهواجس المتعلقة بالخصوصية وحرية التعبير، تُطرَح أسئلة مشروعة تتطلب إجابات من #منظمة_الصحة_العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظومة الصحة الوطنية فضلاً عن حكومات #الصين وفرنسا وألمانيا التي تؤدّي دوراً كبيراً في مجال البحوث الطبية. يقول طبيب موثوق تربطني به صداقة أن هناك بعض النقاط المبهمة في موضوع "#كوفيد_19"، ويصرّ على أن الأسئلة التالية تستوجب إجابات واضحة:

  • هل هناك أنواع أخرى من فيروس #كورونا تتسبب بأعراض عدة ومتنوعة مثلما يفعل وباء "#كوفيد_19"؟ قيل لنا في البداية إن الأعراض تقتصر على التهاب الحلق والحمى والسعال الجاف. لاحقاً أُضيف إلى الأعراض الصداع وألم العضلات والمغص.
  • هل صحيح أن 97 في المئة من الأشخاص الذين يصابون بالفيروس لا يعانون من أي أعراض أو يعانون من أعراض طفيفة فقط؟
  • هل هناك أنواع أخرى من الفيروسات تؤثّر على نحوٍ مختلف في الأشخاص بحسب فصيلة الدم والمجموعة العرقية والفئة العمرية؟ يواجه كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة الخطر الأكبر في حال التقاط العدوى، ولكننا علمنا مؤخراً أن "#كوفيد_19" يتسبب بسكتة دماغية مفاجئة لدى الشباب ومتلازمة الصدمة التسممية لدى الأطفال من خلال التسبب بمشكلات في المعدة والقلب؟
  • هل صحيح أن الأشخاص الذين حصلوا على لقاح الإنفلونزا قد تأتي نتيجتهم إيجابية عند خضوهم لفحص الكشف عن الفيروس علماً بأنهم لا يكونون مصابين بالعدوى؟
  • هل علينا الابتعاد مسافة 6 أقدام على الأقل عن الآخرين لتجنّب التقاط عدوى الإنفلونزا أو فيروسات أخرى، أم أن هذه التوصية الصادرة عن #مراكز_مكافحة_الأمراض_والوقاية_منها تنطبق فقط على "#كوفيد_19
  • أوصت #منظمة_الصحة_العالمية الأشخاص باستخدام البطاقات البلاستيكية بدلاً من النقود. ما هو عدد الساعات التي يبقى خلالها الفيروس حياً على الورق وعلى البلاستيك؟
  • هل صحيح أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين يتوفون من دون تشريح جثثهم، يُسجَّلون غالباً في عداد ضحايا فيروس #كورونا؟ بحسب الدكتور إريكسون أن بعض الأطباء في #أوروبا وأماكن أخرى تلقوا التعليمات بتسجيل جميع الوفيات في المستشفيات في خانة الوفيات الناجمة عن وباء "#كوفيد_19"، ما يؤدّي إلى تضخيم الإحصائيات.
  • هل يُحقق الحجر الأهداف المتوخاة؟ في هذا المجال، لا بد لي من الإشارة إلى أن إسبانيا وإيطاليا وفرنسا حيث فُرِضت قيود مشددة على المواطنين لملازمة منازلهم، تحتل المراتب الثانية والثالثة والرابعة على التوالي في أعداد الإصابات، بعد #الولايات_المتحدة التي تحتل، على نحوٍ مريب، المرتبة الأولى.

إن الافتقار إلى المعلومات الموثوقة ووابل المعلومات المضللة يثيران الارتباك ويولدان نظريات المؤامرة. ينبغي على #منظمة_الصحة_العالمية والهيئات المعنية حول العالم قول الحقيقة بصوتٍ واحد، وإلا قد تتبدد ثقة الناس بالمجتمع العلمي.

في الوقت الحالي، لا أعرف ما هي الحقائق وما هي الأضاليل. ولا أبالي بمحاولات التعمية من السلطات ولا بتقديرات "الخبراء" التي تتغير على نحوٍ أسبوعي تقريباً ولا بنظريات المؤامرة التي تحذّر من أن الحكومات سوف تستخدم اللقاحات لحقن الذراع برقاقة تتبُّع من أجل استعبادنا والتحكّم بنا. ولا يزال من السابق لأوانه أيضاً الدخول في ألاعيب تبادل اللوم السياسي أو الجيوسياسي. الحاجة هي إلى مقاربة عالمية موحّدة وشفافة من أجل إيجاد الحلول كي نتمكن من إسدال الستار نهائياً على فيلم الرعب هذا.

تعليق (0)
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. البريد الإلكتروني لن يتم عرضه ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى